سورة الأنفال» › سورة الأنفال (8) : الآيات 7 إلى 8
وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين (7) ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون (8) الأحسن أن تكون وإذ يعدكم الله معطوفا على كما أخرجك [الأنفال: 5] عطف المفرد على المفرد فيكون المعطوف مشبها به التشبيه المفاد بالكاف والمعنى: كإخراجك الله من بيتك وكوقت يعدكم الله إحدى الطائفتين الآية واسم الزمان إذا أضيف إلى الجملة كانت الجملة في تأويل المفرد فتؤول بمصدر، والتقدير: وكوقت وعد الله إحدى الطائفتين، ف إذ اسم زمان متصرف مجرور بالعطف على مجرور كاف التشبيه، وجعل صاحب «الكشاف» إذ مفعولا لفعل (اذكر) محذوف شأن إذ الواقعة في مفتتح القصص، فيكون عطف جملة الأمر المقدر على جملة قل الأنفال لله [الأنفال: 1] والمناسبة هي أن كلا القولين فيه توقيفهم على خطأ رأيهم وأن ما كرهوه هو الخير لهم. و «الطائفة» الجماعة من الناس، وتقدم عند قوله فلتقم طائفة منهم معك في سورة النساء [102] . وجملة: أنها لكم في تأويل مصدر، هو بدل اشتمال من إحدى الطائفتين، أي: يعدكم مصير إحدى الطائفتين لكم، أي كونها معطاة لكم، وهو إعطاء النصر والغلبة عليها بين قتل وأسر وغنيمة. واللام للملك وهو هنا ملك عرفي، كما يقولون كان يوم كذا لبني فلان على بني فلان، فيعرف أنه كان لهم فيه غلبة حرب وهي بالقتل والأسر والغنيمة. وتودون إما عطف على يعدكم أي إذ يقع الوعد من الله والود منكم، وإما في موضع الحال والواو واو الحال، أي يعدكم الله إحدى الطائفتين في حال ودكم لقاء الطائفة غير ذات الشوكة وهذا الود هو محل التشبيه الذي أفاده عطف وإذ يعدكم، مجرور الكاف في قوله: كما أخرجك ربك من بيتك بالحق [الأنفال: 5] فهو مما شبه