البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › [سورة الأنعام (6) : آية

والمتراكب: الملتصق بعضه على بعض في السنبلة، مثل القمح وغيره، والتفاعل للمبالغة في ركوب بعضه بعضا. وجملة: ومن النخل من طلعها قنوان دانية عطف على فأخرجنا منه خضرا. ويجوز أن تكون معترضة والواو اعتراضية، وقوله: من النخل خبر مقدم وقنوان مبتدأ مؤخر. والمقصود بالإخبار هنا التعجيب من خروج القنوان من الطلع وما فيه من بهجة، وبهذا يظهر وجه تغيير أسلوب هذه الجملة عن أساليب ما قبلها وما بعدها إذ لم تعطف أجزاؤها عطف المفردات، على أن موقع الجملة بين أخواتها يفيد ما أفادته أخواتها من العبرة والمنة. والتعريف في النخل تعريف العهد الجنسي، وإنما جيء بالتعريف فيه للإشارة إلى أنه الجنس المألوف المعهود للعرب، فإن النخل شجرهم وثمره قوتهم وحوائطه منبسط نفوسهم، ولك أن تجعله حالا من النخل اعتدادا بالتعريف اللفظي كقوله والزيتون والرمان مشتبها، ويجوز أن يكون من طلعها بدل بعض من النخل بإعادة حرف الجر الداخل على المبدل منه. وقنوان- بكسر القاف- جمع قنو- بكسر القاف أيضا- على المشهور فيه عند العرب غير لغة قيس وأهل الحجاز فإنهم يضمون القاف. فقنوان- بالكسر- جمع تكسير. وهذه الصيغة نادرة، غير جمع فعل (بضم ففتح) وفعل (بضم فسكون) وفعل (بفتح فسكون) إذا كانا واويي العين وفعال. والقنو: عرجون التمر، كالعنقود للعنب، ويسمى العذق- بكسر العين- ويسمى الكباسة- بكسر الكاف-. والطلع: وعاء عرجون التمر الذي يبدو في أول خروجه يكون كشكل

التحرير والتنوير · الجزء ٧ · ص ٤٠٠

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٧/٤٠٠)