سورة النساء › سورة النساء (4) : آية 176
ليس فيها ولد وفيها والد فالجمهور أنها ليست بكلالة. وقال بعض المتقدمين: هي كلالة. وأمره بأن يجيب بقوله: الله يفتيكم للتنويه بشأن الفريضة، فتقديم المسند إليه للاهتمام لا للقصر، إذ قد علم المستفتون أن الرسول لا ينطق إلا عن وحي، فهي لما استفتوه فإنما طلبوا حكم الله، فإسناد الإفتاء إلى الله تنويه بهذه الفريضة. والمراد بالأخت هنا الأخت الشقيقة أو التي للأب في عدم الشقيقة بقرينة مخالفة نصيبها لنصيب الأخت للأم المقصودة في آية الكلالة الأولى، وبقرينة قوله: وهو يرثها لأن الأخ للأم لا يرث جميع المال إن لم يكن لأخته للأم ولد إذ ليس له إلا السدس. وقوله: إن امرؤ هلك تقديره: إن هلك امرؤ، فامرؤ مخبر عنه ب (هلك) في سياق الشرط، وليس (هلك) بوصف ل (امرؤ) فلذلك كان الامرؤ المفروض هنا جنسا عاما. وقوله: وهو يرثها يعود الضمير فيه على لفظ (امرؤ) الواقع في سياق الشرط، المفيد للعموم: ذلك أنه وقع في سياق الشرط لفظ (امرؤ) ولفظ (أخ) أو (أخت) ، وكلها نكرات واقعة في سياق الشرط، فهي عامة مقصود منها أجناس مدلولاتها، وليس مقصودا بها شخص معين قد هلك، ولا أخت معينة قد ورثت، فلما قال وهو يرثها كان الضمير المرفوع راجعا إلى (امرؤ) لا إلى شخص معين قد هلك، إذ ليس لمفهوم اللفظ هنا فرد معين فلا يشكل عليك بأن قوله: امرؤ هلك يتأكد بقوله: وهو يرثها إذ كيف يصير الهالك وارثا. وأيضا كان الضمير المنصوب في «يرثها» عائدا إلى مفهوم لفظ أخت لا إلى أخت معينة، إذ ليس لمفهوم اللفظ هنا فرد معين، وعلم من قوله: يرثها أن الأخت إن توفيت ولا ولد لها يرثها أخوها، والأخ هو الوارث في هذه