البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › سورة النساء (4) : الآيات 163 إلى 165

والصحيح أنه كان بعد إبراهيم وقبل موسى في القرن الخامس عشر قبل المسيح، أي في القرن الحادي والعشرين قبل الهجرة. ويقال: إن الكتاب المنسوب إليه في كتب اليهود أصله مؤلف باللغة العربية وأن موسى- عليه السلام- نقله إلى العبرانية على سبيل الموعظة، فظن كثير من الباحثين في التاريخ أن أيوب من قبيلة عربية. وليس ذلك ببعيد. وكان أيوب رسولا نبيا. وكان له صاحب اسمه اليفاز اليماني هو الذي شد أزره في الصبر، كما سنذكره في موضعه. وإنما منع اسمه من الصرف إذ لم يكن من عرب الحجاز ونجد لأن العرب اعتبرت القبائل البعيدة عنها عجما، وإن كان أصلهم عربيا، ولذلك منعوا ثمود من الصرف إذ سكنوا الحجر. ويونس هو ابن متى من سبط زبولون من بني إسرائيل، بعثه الله إلى أهل نينوى عاصمة الآشوريين، بعد خراب بيت المقدس، وذلك في حدود القرن الحادي عشر قبل الهجرة. وهارون أخو موسى بن عمران توفي سنة 1972 قبل الهجرة وهو رسول مع موسى إلى بني إسرائيل. وسليمان هو ابن داود. كان نبيا حاكما بالتوراة وملكا عظيما. توفي سنة 1597 قبل الهجرة. ومما أوحى الله به إليه ما تضمنه كتاب «الجامعة» وكتاب «الأمثال من الحكمة والمواعظ» ، وهي منسوبة إلى سليمان ولم يقل فيها إن الله أوحاها إليه فعلمنا أنها كانت موحى بمعانيها دون لفظها. وداود أبو سليمان هو داود بن يسي، توفي سنة 1626 قبل الهجرة، بعثه الله لنصر بني إسرائيل. وأنزل عليه كتابا فيه مواعظ وأمثال، كان بنو إسرائيل يترنمون بفصوله، وهو المسمى بالزبور. وهو مصدر على وزن فعول مثل قبول. ويقال فيه: زبور- بضم الزاي- أي مصدرا مثل الشكور، ومعناه الكتابة ويسمى المكتوب زبورا فيجمع على الزبر، قال تعالى: بالبينات والزبر [آل عمران: 184] . وقد صار

التحرير والتنوير · الجزء ٦ · ص ٣٤

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٦/٣٤)