سورة النساء › [سورة النساء (4) : الآيات 74 إلى
و (الطاغوت) : الأصنام. وتقدم تفسيره في قوله تعالى: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت في هذه السورة [5] ، وقوله: يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت [النساء: 60] . والمراد بكيد الشيطان تدبيره. وهو ما يظهر على أنصاره من الكيد للمسلمين والتدبير لتأليب الناس عليهم، وأكد الجملة بمؤكدين (إن) (وكان) الزائدة الدالة على تقرر ووصف الضعف لكيد الشيطان. [77- 79] 79] ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا (77) أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا (78) ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا (79) ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا (77) أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة تهيأ المقام للتذكير بحال فريق من المسلمين اختلف أول حاله وآخره، فاستطرد هنا التعجيب من شأنهم على طريقة الاعتراض في أثناء الحث على الجهاد، وهؤلاء فريق يودون أن يؤذن لهم بالقتال فلما كتب عليهم القتال في إبانه جبنوا. وقد علم معنى حرصهم على القتال قبل أن يعرض عليهم من قوله: قيل لهم كفوا أيديكم، لأن كف اليد مراد، منه ترك القتال، كما قال: وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة [الفتح: 24] . والجملة معترضة بين جملة وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله [النساء: 75] والجمل التي بعدها وبين جملة فليقاتل في سبيل الله [النساء: 74] الآية اقتضت اعتراضها مناسبة العبرة بحال هذا