سورة آل عمران › سورة آل عمران (3) : الآيات 72 الى 74
إلخ. فهذا ملاك الوجوه، ولا نطيل باستيعابها إذ ليس من غرضنا في هذا التفسير. وكلمة أحد اسم نكرة غلب استعمالها في سياق النفي ومعناها شخص أو إنسان وهو معدود من الأسماء التي لا تقع إلا في حيز النفي فيفيد العموم مثل عريب وديار ونحوهما وندر وقوعه في حيز الإيجاب، وهمزته مبدلة من الواو وأصله وحد بمعنى واحد ويرد وصفا بمعنى واحد. وقرأ الجمهور أن يؤتى أحد بهمزة واحدة هي جزء من حرف (أن) . وقرأه ابن كثير بهمزتين مفتوحتين أولاهما همزة استفهام والثانية جزء من حرف (أن) وسهل الهمزة الثانية. قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم (74) . زيادة تذكير لهم وإبطال لإحالتهم أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم رسولا من الله، وتذكير لهم على طرح الحسد على نعم الله تعالى أي كما أعطى الله الرسالة موسى كذلك أعطاها محمدا، وهذا كقوله تعالى: أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة [النساء: 54] . وتأكيد الكلام ب (إن) لتنزيلهم منزلة من ينكر أن الفضل بيد الله ومن يحسب أن الفضل تبع لشهواتهم وجملة والله واسع عليم عطف على جملة إن الفضل بيد الله إلخ أي أن الفضل بيد الله وهو لا يخفى عليه من هو أهل لنوال فضله. وواسع اسم فاعل الموصوف بالسعة. وحقيقة السعة امتداد فضاء الحيز من مكان أو ظرف امتدادا يكفي لإيواء ما يحويه ذلك الحيز بدون تزاحم ولا تداخل بين أجزاء المحوي، يقال أرض واسعة وإناء