البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › سورة آل عمران (3) : آية 61

والنساء: الأزواج لا محالة، وهو إطلاق معروف عند العرب إذا أضيف لفظ النساء إلى واحد أو جماعة دون ما إذا ورد غير مضاف، قال تعالى: يا نساء النبي لستن كأحد من النساء [الأحزاب: 32] وقال: ونساء المؤمنين وقال النابغة: حذارا على أن لا تنال مقادتي ... ولا نسوتي حتى يمتن حرائرا والأنفس أنفس المتكلمين وأنفس المخاطبين أي وإيانا وإياكم، وأما الأبناء فيحتمل أن المراد شبانهم، ويحتمل أنه يشمل الصبيان، والمقصود أن تعود عليهم آثار الملاعنة. والابتهال افتعال من البهل، وهو اللعن، يقال: بهله الله بمعنى لعنه واللعنة بهلة وبهلة- بالضم والفتح- ثم استعمل الابتهال مجازا مشهورا في مطلق الدعاء قال الأعشى: لا تقعدن وقد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وهو المراد هنا بدليل أنه فرع عليه قوله: فنجعل لعنت الله على الكاذبين. وهذه دعوة إنصاف لا يدعو لها إلا واثق بأنه على الحق. وهذه المباهلة لم تقع لأن نصارى نجران لم يستجيبوا إليها. وقد روى أبو نعيم في الدلائل أن النبيء هيأ عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ليصحبهم معه للمباهلة. ولم يذكروا فيه إحضار نسائه ولا إحضار بعض المسلمين. [62، 63] إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم (62) فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين (63) جملة إن هذا لهو القصص الحق وما عطف عليها بالواو اعتراض لبيان ما اقتضاه قوله: الكاذبين [آل عمران: 61] لأنهم نفوا أن يكون عيسى عبد الله، وزعموا أنه غلب فإثبات أنه عبد هو الحق. واسم الإشارة راجع إلى ما ذكر من نفي الإلهية عن عيسى.

التحرير والتنوير · الجزء ٣ · ص ٢٦٦

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٣/٢٦٦)