البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الفيل › سورة المسد (111) : الآيات 4 إلى 5 › : «سورة الإخلاص»

وآياتها عند أهل العدد بالمدينة والكوفة والبصرة أربع، وعند أهل مكة والشام خمس باعتبار لم يلد آية ولم يولد آية. إثبات وحدانية الله تعالى. وأنه لا يقصد في الحوائج غيره وتنزيهه عن سمات المحدثات. وإبطال أن يكون له ابن. وإبطال أن يكون المولود إلها مثل عيسى عليه السلام. والأحاديث في فضائلها كثيرة وقد صح أنها تعدل ثلث القرآن. وتأويل هذا الحديث مذكور في شرح «الموطأ» و «الصحيحين» . [1] 1] بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد (1) افتتاح هذه السورة بالأمر بالقول لإظهار العناية بما بعد فعل القول كما علمت ذلك عند قوله تعالى: قل يا أيها الكافرون [الكافرون: 1] ولذلك الأمر في هذه السورة فائدة أخرى، وهي أنها نزلت على سبب قول المشركين: انسب لنا ربك، فكانت جوابا عن سؤالهم فلذلك قيل له: قل كما قال تعالى: قل الروح من أمر ربي [الإسراء: 85] فكان للأمر بفعل قل فائدتان. وضمير هو ضمير الشأن لإفادة الاهتمام بالجملة التي بعده، وإذا سمعه الذين سألوا تطلعوا إلى ما بعده. ويجوز أن يكون هو أيضا عائدا إلى الرب في سؤال المشركين حين قالوا: انسب لنا ربك. ومن العلماء من عد ضمير هو في هذه السورة اسما من أسماء الله تعالى وهي طريقة صوفية درج عليها فخر الدين الرازي في «شرح الأسماء الحسنى» نقله

التحرير والتنوير · الجزء ٣٠ · ص ٦١٢

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٣٠/٦١٢)