البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الفيل › [سورة الماعون (107) : الآيات 1 إلى

المخزومي، وقيل: في عمرو بن عائذ المخزومي، وقيل: في أبي سفيان بن حرب قبل إسلامه بسبب أنه كان ينحر كل أسبوع جزورا فجاءه مرة يتيم فسأله من لحمها فقرعه بعصا. وقيل: في أبي جهل: كان وصيا على يتيم فأتاه عريانا يسأله من مال نفسه فدفعه دفعا شنيعا. والذين جعلوا السورة مدنية قالوا: نزلت في منافق لم يسموه، وهذه أقوال معزو بعضها إلى بعض التابعين ولو تعينت لشخص معين لم يكن سبب نزولها مخصصا حكمها بمن نزلت بسببه. ومعنى يدع يدفع بعنف وقهر، قال تعالى: يوم يدعون إلى نار جهنم دعا [الطور: 13] . والحض: الحث، وهو أن تطلب غيرك فعلا بتأكيد. والطعام: اسم الإطعام، وهو اسم مصدر مضاف إلى مفعوله إضافة لفظية. ويجوز أن يكون الطعام مرادا به ما يطعم كما في قوله تعالى: فانظر إلى طعامك وشرابك [البقرة: 259] فتكون إضافة طعام إلى المسكين معنوية على معنى اللام، أي الطعام الذي هو حقه على الأغنياء ويكون فيه تقدير مضاف مجرور ب (على) تقديره: على إعطاء طعام المسكين. وكني بنفي الحض عن نفي الإطعام لأن الذي يشح بالحض على الإطعام هو بالإطعام أشح كما تقدم في قوله: ولا تحاضون على طعام المسكين في سورة الفجر [18] وقوله: ولا يحض على طعام المسكين في سورة الحاقة [34] . والمسكين: الفقير، ويطلق على الشديد الفقر، وقد تقدم عند قوله تعالى: إنما الصدقات للفقراء والمساكين في سورة التوبة [60] . [4- 7] فويل للمصلين (4) الذين هم عن صلاتهم ساهون (5) الذين هم يراؤن (6) ويمنعون الماعون (7) موقع الفاء صريح في اتصال ما بعدها بما قبلها من الكلام على معنى التفريع والترتب والتسبب.

التحرير والتنوير · الجزء ٣٠ · ص ٥٦٦

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٣٠/٥٦٦)