البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة لم يكن › سورة العاديات (100) : آية 11

إن ربهم بهم يومئذ لخبير (11) جملة مستأنفة استئنافا بيانيا ناشئا عن الإنكار، أي كان شأنهم أن يعلموا اطلاع الله عليهم إذا بعثر ما في القبور، وأن يذكروه لأن وراءهم الحساب المدقق، وتفيد هذه الجملة مفاد التذييل. وقوله: يومئذ متعلق بقوله: لخبير، أي عليم. والخبير: مكنى به عن المجازي بالعقاب والثواب، بقرينة تقييده بيومئذ لأن علم الله بهم حاصل من وقت الحياة الدنيا، وأما الذي يحصل من علمه بهم يوم بعثرة القبور، فهو العلم الذي يترتب عليه الجزاء. وتقديم بهم على عامله وهو لخبير للاهتمام به ليعلموا أنهم المقصود بذلك. وتقديم المجرور على العامل المقترن بلام الابتداء مع أن لها الصدر سائغ لتوسعهم في المجرورات والظرف كما تقدم آنفا في قوله: لربه لكنود [العاديات: 6] وقوله: على ذلك لشهيد [العاديات: 7] وقوله: لحب الخير لشديد [العاديات: 8] . وقد علمت أن ابن هشام ينازع في وجوب صدارة لام الابتداء التي في خبر إن

التحرير والتنوير · الجزء ٣٠ · ص ٥٠٧

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٣٠/٥٠٧)