البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة البروج › سورة التين (95) : الآيات 7 إلى 8

بسم الله الرحمن الرحيم سورة العلق اشتهرت تسمية هذه السورة في عهد الصحابة والتابعين باسم «سورة اقرأ باسم ربك» . روي في «المستدرك» عن عائشة: «أول سورة نزلت من القرآن اقرأ باسم ربك» فأخبرت عن السورة ب اقرأ باسم ربك [العلق: 1] . وروي ذلك عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي رجاء العطاردي ومجاهد والزهري، وبذلك عنونها الترمذي. وسميت في المصاحف ومعظم التفاسير لوقوع لفظ «العلق» في أوائلها، وكذلك سميت في بعض كتب التفسير. وعنونها البخاري: «سورة اقرأ باسم ربك الذي خلق» . وتسمى: «سورة اقرأ» ، وسماها الكواشي في «التخليص» «سورة اقرأ والعلق» . وعنونها ابن عطية وأبو بكر بن العربي: «سورة القلم» وهذا اسم سميت به: «سورة ن» . ولم يذكرها في «الإتقان» في عداد السور ذات أكثر من اسم. وهي مكية باتفاق. وهي أول سورة نزلت في القرآن كما ثبت في الأحاديث الصحيحة الواضحة، ونزل أولها بغار حراء على النبيء صلى الله عليه وسلم وهو مجاور فيه في رمضان ليلة سبع عشرة منه من سنة أربعين بعد الفيل إلى قوله: علم الإنسان ما لم يعلم [العلق: 5] . ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة عن عائشة. وفيه حديث عن أبي موسى الأشعري وهو الذي قاله أكثر المفسرين من السلف والخلف.

التحرير والتنوير · الجزء ٣٠ · ص ٤٣٣

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٣٠/٤٣٣)