البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة البروج › سورة الليل (92) : الآيات 14 إلى 21 › «سورة الضحى»

«وقد ودع محمد» . ولعل جندبا روى حديثين جمعهما ابن عيينة. وقيل: إن كلمة «في غار» تصحيف، وأن أصلها: كنت غازيا. ويتعين حينئذ أن يكون حديثه جمع حديثين. وعدت هذه السورة حادية عشرة في ترتيب نزول السور، نزلت بعد سورة الفجر وقبل سورة الانشراح. وعدد آيها إحدى عشرة آية. وهي أول سورة في قصار المفصل. إبطال قول المشركين إذ زعموا أن ما يأتي من الوحي للنبيء صلى الله عليه وسلم قد انقطع عنه. وزاده بشارة بأن الآخرة خير له من الأولى على معنيين في الآخرة والأولى. وأنه سيعطيه ربه ما فيه رضاه. وذلك يغيظ المشركين. ثم ذكره الله بما حفه به من ألطافه وعنايته في صباه وفي فتوته وفي وقت اكتهاله وأمره بالشكر على تلك النعم بما يناسبها من نفع لعبيده وثناء على الله بما هو أهله. [1- 3] بسم الله الرحمن الرحيم والضحى (1) والليل إذا سجى (2) ما ودعك ربك وما قلى (3) القسم لتأكيد الخبر ردا على زعم المشركين أن الوحي انقطع عن النبيء صلى الله عليه وسلم حين رأوه لم يقم الليل بالقرآن بضع ليال. فالتأكيد منصب على التعريض المعرض به لإبطال دعوى المشركين. فالتأكيد تعريض بالمشركين وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتردد في وقوع ما يخبره الله بوقوعه. ومناسبة القسم ب الضحى والليل أن الضحى وقت انبثاق نور الشمس فهو إيماء إلى تمثيل نزول الوحي وحصول الاهتداء به، وأن الليل وقت قيام

التحرير والتنوير · الجزء ٣٠ · ص ٣٩٤

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٣٠/٣٩٤)