البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة البروج › سورة الليل (92) : الآيات 14 إلى 21

بسم الله الرحمن الرحيم سورة الضحى سميت هذه السورة في أكثر المصاحف وفي كثير من كتب التفسير وفي «جامع الترمذي» بدون واو. وسميت في كثير من التفاسير وفي «صحيح البخاري» «سورة والضحى» بإثبات الواو. ولما يبلغنا عن الصحابة خبر صحيح في تسميتها. وهي مكية بالاتفاق. وسبب نزولها ما ثبت في «الصحيحين» يزيد أحدهما على الآخر عن الأسود بن قيس عن جندب بن سفيان البجلي قال: «دميت إصبع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتكى فلم يقم ليلتين أو ثلاثا فجاءت امرأة (وهي) أم جميل بنت حرب زوج أبي لهب كما في رواية عن ابن عباس ذكرها ابن عطية) فقالت: يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث. فأنزل الله: والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى [الضحى: 1- 3] . وروى الترمذي عن ابن عيينة عن الأسود عن جندب البجلي قال: «كنت مع النبيء صلى الله عليه وسلم في غار فدميت إصبعه فقال: «هل أنت إلا إصبع دميت. وفي سبيل الله ما لقيت» . قال فأبطأ عليه جبريل، فقال المشركون: قد ودع محمد فأنزل الله تعالى: ما ودعك ربك وما قلى 3 وقال: حديث حسن صحيح. ويظهر أن قول أم جميل لم يسمعه جندب لأن جندبا كان من صغار الصحابة وكان يروي عن أبي بن كعب وعن حذيفة كما قال ابن عبد البر. ولعله أسلم بعد الهجرة فلم يكون قوله: «كنت مع النبيء صلى الله عليه وسلم في غار» مقارنا لقول المشركين

التحرير والتنوير · الجزء ٣٠ · ص ٣٩٣

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٣٠/٣٩٣)