البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة البروج › سورة الليل (92) : الآيات 14 إلى 21

والابتغاء: الطلب بجد لأنه أبلغ من البغي. والوجه مستعمل مرادا به الذات كقوله تعالى: ويبقى وجه ربك [الرحمن: 27] . ومعنى ابتغاء الذات ابتغاء رضا الله. وقوله: ولسوف يرضى وعد بالثواب الجزيل الذي يرضي صاحبه. وهذا تتميم لقوله: وسيجنبها الأتقى لأن ذلك ما أفاد إلا أنه ناج من عذاب النار لاقتضاء المقام الاقتصار على ذلك لقصد المقابلة مع قوله: لا يصلاها إلا الأشقى فتمم هنا بذكر ما أعد له من الخيرات. وحرف «سوف» لتحقيق الوعد في المستقبل كقوله: قال سوف أستغفر لكم ربي [يوسف: 98] أي يتغلغل رضاه في أزمنة المستقبل المديد. واللام لام الابتداء لتأكيد الخبر. وهذه من جوامع الكلم لأنها يندرج تحتها كل ما يرغب فيه الراغبون. وبهذه السورة انتهت سورة وسط المفصل.

التحرير والتنوير · الجزء ٣٠ · ص ٣٩٢

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٣٠/٣٩٢)