سورة البروج › سورة الليل (92) : الآيات 14 إلى 21
والابتغاء: الطلب بجد لأنه أبلغ من البغي. والوجه مستعمل مرادا به الذات كقوله تعالى: ويبقى وجه ربك [الرحمن: 27] . ومعنى ابتغاء الذات ابتغاء رضا الله. وقوله: ولسوف يرضى وعد بالثواب الجزيل الذي يرضي صاحبه. وهذا تتميم لقوله: وسيجنبها الأتقى لأن ذلك ما أفاد إلا أنه ناج من عذاب النار لاقتضاء المقام الاقتصار على ذلك لقصد المقابلة مع قوله: لا يصلاها إلا الأشقى فتمم هنا بذكر ما أعد له من الخيرات. وحرف «سوف» لتحقيق الوعد في المستقبل كقوله: قال سوف أستغفر لكم ربي [يوسف: 98] أي يتغلغل رضاه في أزمنة المستقبل المديد. واللام لام الابتداء لتأكيد الخبر. وهذه من جوامع الكلم لأنها يندرج تحتها كل ما يرغب فيه الراغبون. وبهذه السورة انتهت سورة وسط المفصل.