البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة البروج › سورة الطارق (86) : آية 17

بسم الله الرحمن الرحيم سورة الأعلى هذه السورة وردت تسميتها في السنة سورة: سبح اسم ربك الأعلى ففي «الصحيحين» عن جابر بن عبد الله قال: «قام معاذ فصلى العشاء الآخرة فطول فشكاه بعض من صلى خلفه إلى النبيء صلى الله عليه وسلم فقال النبيء صلى الله عليه وسلم: «أفتان أنت يا معاذ أين كنت عن سبح اسم ربك الأعلى والضحى» اه. وفي «صحيح البخاري» عن البراء بن عازب قال: «ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة حتى قرأت سبح اسم ربك الأعلى» في سور مثلها. وروى الترمذي عن النعمان بن بشير: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيد ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية» . وسمتها عائشة «سبح» . روى أبو داود والترمذي عنها: «كان النبيء صلى الله عليه وسلم يقرأ في الوتر في الركعة الأولى سبح» الحديث. فهذا ظاهر في أنها أرادت التسمية لأنها لم تأتي بالجملة القرآنية كاملة، وكذلك سماها البيضاوي وابن كثير. لأنها اختصت بالافتتاح بكلمة «سبح» بصيغة الأمر. وسماها أكثر المفسرين وكتاب المصاحف لوقوع صفة الأعلى فيها دون غيرها. وهي مكية في قول الجمهور وحديث البراء بن عازب الذي ذكرناه آنفا يدل عليه، وعن ابن عمر وابن عباس أن قوله تعالى: قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى [الأعلى: 14- 15] نزل في صلاة العيد وصدقة الفطر، أي فهما مدنيتان فتكون السورة بعضها مكي وبعضها مدني. وعن الضحاك أن السورة كلها مدينة.

التحرير والتنوير · الجزء ٣٠ · ص ٢٧١

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٣٠/٢٧١)