سورة البروج › [سورة البروج (85) : آية
10] إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق (10) إن كان هذا جوابا للقسم على قول بعض المفسرين كما تقدم كان ما بين القسم وما بين هذا كلاما معترضا يقصد منه التوطئة لوعيدهم بالعذاب والهلاك بذكر ما توعد به نظيرهم، وإن كان الجواب في قوله: قتل أصحاب الأخدود [البروج: 4] كان قوله: إن الذين فتنوا المؤمنين بمنزلة الفذلكة لما أقسم عليه إذ المقصود بالقسم وما أقسم عليه هو تهديد الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات من مشركي قريش. وتأكيد الخبر ب إن للرد على المشركين الذين ينكرون أن تكون عليهم تبعة من فتن المؤمنين. والذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات: هم مشركو قريش وليس المراد أصحاب الأخدود لأنه لا يلاقي قوله: ثم لم يتوبوا إذ هو تعريض بالترغيب في التوبة، ولا يلاقي دخول الفاء في خبر إن من قوله: فلهم عذاب جهنم كما سيأتي. وقد عد من الذين فتنوا المؤمنين أبو جهل رأس الفتنة ومسعرها، وأمية بن خلف وصفوان بن أمية، والأسود بن عبد يغوث، والوليد بن المغيرة، وأم أنمار، ورجل من بني تيم. والمفتونون: عد منهم بلال بن رباح كان عبدا لأمية بن خلف فكان يعذبه، وأبو فكيهة كان عبدا لصفوان بن أمية، وخباب بن الأرت كان عبدا لأم أنمار، وعمار بن ياسر، وأبوه ياسر، وأخوه عبد الله كانوا عبيدا لأبي حذيفة بن المغيرة فوكل بهم أبا جهل، وعامر بن فهيرة كان عبدا لرجل من بني تيم. والمؤمنات المفتونات منهن: حمامة أم بلال أمة أمة بن خلف. وزنيرة، وأم عنيس كانت أمة للأسود بن عبد يغوث والنهدية. وابنتها كانتا للوليد بن المغيرة، ولطيفة، ولبينة بنت فهيرة كانت لعمر بن الخطاب قبل أن يسلم كان عمر يضربها، وسمية أم عمار بن ياسر كانت لعم أبي جهل.