سورة البروج
بسم الله الرحمن الرحيم 85- سورة البروج روى أحمد عن أبي هريرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العشاء الآخرة بالسماء ذات البروج» . وهذا ظاهر في أنها تسمى سورة «السماء ذات البروج» لأنه لم يحك لفظ القرآن، إذ لم يذكر الواو. وأخرج أحمد أيضا عن أبي هريرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يقرأ في العشاء بالسماوات» ، أي السماء ذات البروج والسماء والطارق فمجمعها جمع سماء وهذا يدل على أن اسم السورتين: سورة السماء ذات البروج، سورة السماء والطارق. وسميت في المصاحف وكتب السنة وكتب التفسير «سورة البروج» . وهي مكية باتفاق. ومعدودة السابعة والعشرين في تعداد نزول السور، نزلت بعد سورة «والشمس وضحاها» وقبل سورة «التين» . وآيها اثنتان وعشرون آية. ابتدئت أغراض هذه السورة بضرب المثل للذين فتنوا المسلمين بمكة بأنهم مثل قوم فتنوا فريقا ممن آمن بالله فجعلوا أخدودا من نار لتعذيبهم ليكون المثل تثبيتا للمسلمين وتصبيرا لهم على أذى المشركين وتذكيرهم بما جرى على سلفهم في الإيمان من شدة التعذيب الذي لم ينلهم مثله ولم يصدهم ذلك عن دينهم.