سورة القلم › [سورة التكوير (81) : الآيات 1 إلى
انكدار من تكدير الشمس لها حين زال عنها انعكاس نورها، فلذلك ذكر مطاوع كدر دون ذكر فاعل التكدير. والكدرة: ضد الصفاء كتغير لون الماء ونحوه. وفسر الانكدار بالتساقط والانقضاض، وأنشدوا قول العجاج يصف بازيا: أبصر خربان فضاء فانكدر ومعنى تساقطها تساقط بعضها على بعض واصطدامها بسبب اختلال نظام الجاذبية الذي جعله الله لإمساكها إلى أمد معلوم. وتسيير الجبال انتقالها من أماكنها بارتجاج الأرض وزلزالها. وتقدم في سورة النبأ. والعشار جمع عشراء وهي الناقة الحامل إذا بلغت عشرة أشهر لحملها فقاربت أن تضع حملها لأن النوق تحمل عاما كاملا، والعشار أنفس مكاسب العرب ومعنى عطلت تركت لا ينتفع بها. والكلام كناية عن ترك الناس أعمالهم لشدة الهول. وعلى هذا الوجه يكون ذلك من أشراط الساعة في الأرض فيناسب وإذا الوحوش حشرت ويجوز أن تكون العشار مستعارة للأسحبة المحملة بالمطر، شبهت بالناقة العشراء. وهذا غير بعيد من الاستعمال، فهم يطلقون مثل هذه الاستعارة للسحاب، كما أطلقوا على السحابة اسم بكر في قول عنترة: جادت عليه كل بكر حرة ... فتركن كل قرارة كالدرهم فأطلق على السحابة الكثيرة الماء اسم البكر الحرة، أي الأصيلة من النوق وهي في حملها الأول. ومعنى تعطيل الأسحبة أن يعرض لها ما يحبس مطرها عن النزول، أو معناه أن الأسحبة الثقال لا تتجمع ولا تحمل ماء، فمعنى تعطيلها تكونها، فيتوالى القحط