البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التراجم

الطبقات الكبرى

محمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

ت. محمد عبد القادر عطا · دار الكتب العلمية · ١٤١٠هـ · نص مشروع OpenITI

السيرة النبوية الشريفة › ذكر شدة نزول الوحي على النبي- صلى الله عليه وسلم -

أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا حماد بن سلمة. أخبرنا قتادة وحميد عن الحسن عن حطان بن عبد الله الرقاشي عن عبادة بن الصامت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نزل عليه الوحي كرب له وتربد وجهه. أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عكرمة قال: كان إذا أوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقذ لذلك ساعة كهيئة السكران. أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن صالح بن محمد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي أروى الدوسي قال: رأيت الوحي ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه على راحلته. فترغو وتفتل يديها حتى أظن أن ذراعها تنقصم. فربما بركت وربما قامت موتدة يديها حتى يسرى عنه من ثقل الوحي. وإنه ليتحدر منه مثل الجمان. أخبرنا حجين بن المثنى. أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عمه أنه بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[كان يقول: كان الوحي يأتيني على نحوين: يأتيني به جبريل فيلقيه علي كما يلقي الرجل على الرجل فذلك يتفلت مني. ويأتيني في شيء مثل صوت الجرس حتى يخالط قلبي فذاك الذي لا يتفلت مني] . أخبرنا معن بن عيسى. أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن الحارث بن هشام قال: [يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله. ص: أحيانا يأتيني في مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت ما قال. وأحيانا يتمثل لي الملك فيكلمني فأعي ما يقول. قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا] . أخبرنا عبيدة بن حميد التيمي قال: حدثني موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه الوحي يعالج من ذلك شدة. قال: كان يتلقاه ويحرك شفتيه كي لا ينساه. فأنزل الله عليه: «لا تحرك به لسانك لتعجل به » القيامة: 16. لتعجل بأخذه. «إن علينا جمعه وقرآنه » القيامة: 17. إن علينا أن نجمعه في صدرك. قال: قرآنه أن يقرأه. قال: «فاتبع قرآنه » القيامة: 18. قال: أنصت. «إن علينا بيانه» القيامة: 19. أن نبينه بلسانك. قال: فانشرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا أبو عوانة. أخبرنا موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله تعالى: «لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه » القيامة: 16- 17. قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعالج من التنزيل شدة يحرك به شفتيه. فأنزل الله. تبارك وتعالى: «لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه » القيامة: 16- 17. علينا جمعه في صدرك ثم تقرؤه. قال: «فإذا قرأناه فاتبع قرآنه » القيامة: 18. قال: استمع له وأنصت. قال: «ثم إن علينا بيانه» القيامة: 19. قال: ثم علينا أن تقرأه. قال: فكان رسول الله. ص. بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع له فإذا انطلق جبريل قرأه كما أقرئه.

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · ص ١٥٤

الإحالة: (ابن سعد، ت ٢٣٠هـ: ١/١٥٤)