البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

متون الحديث

السنن الكبرى

أبو بكر البيهقي (ت ٤٥٨هـ)

ت. محمد عبد القادر عطا · دار الكتب العلمية · الطبعة الثالثة ١٤٢٤هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الشهادات › باب: ما ترد به شهادة أهل الأهواء

وقد أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري , في كتاب السنن , أنبأ أبو بكر محمد بن بكر , ثنا أبو داود , ثنا وهب بن بقية , عن خالد , عن محمد بن عمرو , عن أبي سلمة , عن أبي هريرة , رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة , وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة , وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ". قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله فيما بلغني عنه قوله: " ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة " فيه دلالة على أن هذه الفرق كلها غير خارجين من الدين , إذ النبي صلى الله عليه وسلم جعلهم كلهم من أمته , وفيه أن المتأول لا يخرج من الملة وإن أخطأ في تأويله قال الشيخ رحمه الله: ومن كفر مسلما على الإطلاق بتأويل لم يخرج بتكفيره إياه بالتأويل عن الملة , فقد مضى في كتاب الصلاة في حديث جابر بن عبد الله في قصة الرجل الذي خرج من صلاة معاذ بن جبل , فبلغ ذلك معاذا فقال: " منافق " , ثم إن الرجل ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم , والنبي صلى الله عليه وسلم لم يزد معاذا على: أن أمره بتخفيف الصلاة وقال: " أفتان أنت "؟ لتطويله الصلاة " وروينا في قصة حاطب بن أبي بلتعة حيث كتب إلى قريش بمسير النبي صلى الله عليه وسلم إليهم عام الفتح أن عمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله , دعني أضرب عنق هذا المنافق , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنه قد شهد بدرا " ولم ينكر على عمر رضي الله عنه تسميته بذلك , إذ كان ما فعل علامة ظاهرة على النفاق , وإنما يكفر من كفر مسلما بغير تأويل "

السنن الكبرى · الجزء ١٠ · ص ٣٥٣ · حديث ٢٠٩٠١

الإحالة: (البيهقي، ت ٤٥٨هـ: ١٠/٣٥٣، ح ٢٠٩٠١)