البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الرد على المنطقيين

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI

وهذه هى العلة في التحريم أو لانه مسكر والمسكر هو علة التحريم وبين ذلك بدليله كان قياسا صحيحا وإذا قيل النبيذ مسكر وكل مسكر حرام أو النبيذ فيه الشدة المطربة وما فيه الشدة المطربة فهو حرام فهذا أيضا صحيح وكل ما امكن أن يستدل به على صحة المقدمة الكبرى أمكن ان يستدل به على كون الوصف المشترك علة للحكم في الاصل وكل ما أمكن يستدل به على الصغرى فانه يستدل به على ثبوت الوصف في الفرع ثم إن كان ذاك الدليل قطعيا فهو قطعي في القياسين وإن كان ظنيا فهو ظنى في القياسين وأما دعوى من يدعى من المنطقيين وأتباعهم أن اليقين إنما يحصل ب قياس الشمول دون قياس التمثيل فهو قول في غاية الفساد وهو قول من لم يتصور حقيقة القياسين كما قد بسط في موضعه وقد يعلم الحكم المطلوب بنص على أن كل مسكر حرام كما قد ثبت هذا الحديث في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم وإذا كان كذلك لم يتعين قياس الشمول لافادة الحكم بل ولا قياس من الاقيسة فانه قد يعلم بلا قياس وإذا علم بقياس الشمول فكل ما يعلم بقياس الشمول فانه يعلم بقياس التمثيل أيضا كما تقدم ويجعل الحد الاوسط هو الجامع بين الاصل والفرع والدليل الذي يقيمه صاحب قياس الشمول على صحة المقدمة الكبرى الكلية يقيمه صاحب قياس التمثيل على علية الوصف وإن الجامع وهو الوصف المشترك الذي هو الحد الاوسط في قياس الشمول هو مستلزم للحكم وهو علية في الاصل كما يقيمه في ذاك على أن الحد الاكبر لازم للحد الاوسط فالحد الاكبر في قياس الشمول هو الحكم في قياس التمثيل والحد الاوسط هو الجامع المشترك ويسمى المناط والحد الاصغر هو الفرع ويمتاز قياس التمثيل بأن فيه ذكر اصل يكون نظيرا للفرع الذي هو الحد الاصغر وقياس الشمول ليس فيه هذا فصار في قياس التمثيل ما

الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٣٥٤

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٣٥٤)