البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الرد على المنطقيين

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI

اسم جنس في اصطلاح النحاة وهو ما علق على الشئ وعلى كل ما اشبهه والناس لا يقصدون بلفظ الشمس إلا الشمس المعينة واللام فيها لتعريف العهد لا للجنس كما قال تعالى وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون الانبياء فمسمى الشمس والقمر هنا جزئي لا كلى بخلاف لفظ الكوكب والنجم ونحو ذلك فانه كلى وكذلك اسم الاله عند المسلمين إنما يريدون به إلههم وهو الله لا إله إلا هو وعلى هذا فليس هذا ولا هذا كليا مشتركا بل نفس تصور معناه يمنع من وقوع الشركة فيه فهو معين مختص وهو الذي يسمونه الجزئي ليس مطلقا مشتركا وهو الذي يسمونه الكلى وكان الخسر وشاهى من أعيانهم وأعيان اصحاب الرازي وكان يقول ما عثرنا إلا على هذه الكليات وكان قد وقع في حيرة وشك حتى كان يقول والله ما أدرى ما أعتقد والله ما أدرى ما أعتقد والله ما أدري ما اعتقد | الاستدلال بالكيات على أفرادها استدلال بالخفي على الجلي والمقصود أن الذي يدعونه من الكليات هو إذا كان علما فهو مما يعرف ب قياس التمثيل لا يقف على القياس المنطقى الشمولي أصلا بل ما يدعون توقفه على هذا القياس تعلم أفراده التي يستدل عليها بدون هذا القياس وذلك أيسر وأسهل فيكون الاستدلال عليها بالقياس الذي يسمونه البرهاني استدلالا على الاجلى بالاخفى وإذا قيل فالبرهان يفيد قضية كلية قيل اما البرهان الذي يستحق اسم البرهان عندهم وهو ما كان مؤلفا من المقدمات اليقينية المحضة الواجب قبولها التي يمتنع

الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٣٢٧

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٣٢٧)