ووصف خاص كالمركب من الجنس والفصل والثالث تركيب من ذات وصفات والرابع تركيب الجسم من المادة والصورة والخامس تركيبه من الجواهر المنفردة وقد بينا أن ما يدعونه من التركيب من الوجود والماهية ومن الجنس والفصل باطل واما تركيب الجسم من هذا وهذا فاكثر العقلاء يقولون الجسم ليس مركبا لا من المادة والصورة ولا من الجواهر المنفردة لم يبق الا ذات لها صفات وقد بينا ان المركب يقال على ما ركبه غيره وعلى ما كانت اجزاؤه متفرقة فاجتمعت وعلى ما يقبل مفارقة بعضه بعضا وهذه الانواع الثلاثة منتفية عن رب العالمين باتفاق المسلمين وهم جعلوا ما يوصف بالصفات تركيبا وهذا اصطلاح لهم وحقيقة الامر تعود إلى موصوف له صفات متعددة فتسمية المسمى هذا تركيبا اصطلاح لهم والنظر انما هو في المعاني العقلية واما الالفاظ فان وردت عن صاحب الشرع المعصوم كان لها حرمة والا لم يلتفت إلى من اخذ يعبر عن المعاني الصحيحة المعلومة بالعقل والشرع بعبارة مجملة توهم معاني فاسدة وقيل لهم البحث في المعاني لا في الالفاظ كما بسط في موضعه | الوجه الثاني ان المعين المطلوب علمه بالقضايا الكلية يعلم قبلها وبدونها $ الوجه الثاني ان يقال اذا كان لا بد في كل قياس من قضية كلية فتلك القضية
العقيدة
الرد على المنطقيين
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI
الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٣١٥
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٣١٥)