والاشياء المساوية لشيء واحد متساوية ونحو ذلك وهذه مقدرات في الذهن ليست في الخارج كلية فقد تبين ان القضايا الكلية البرهانية التي يجب القطع بكليتها التي يستعملونها في قياسهم لا تستعمل في شيء من الامور الموجودة المعينة وانما تستعمل في مقدرات ذهنية فاذا لا يمكنهم معرفة الامور الموجودة المعينة ب القياس البرهاني وهذا هو المطلوب | لا دليل لهم على حصر اقسام الوجود في المقولات العشر ولهذا لم يكن لهم علم بحصر اقسام الوجود بل أرسطو لما حصر أجناس الموجودات من المقولات العشر الجوهر والكم والكيف والاين ومتى والوضع وأن يفعل وان ينفعل والملك وقد مجعها بعضهم في بيتين فقال % زيد الطويل الاسود ابن مالك % في داره بالامس كان يتكى % % في يده سيف نضاه فانتضى % فهذه عشر مقولات سوى % $ لما حصرهم المعلم الاول في الجوهر والاعراض التسعة اتفقوا على انه لا سبيل إلى معرفة صحة هذا الحصر حتى جعل بعضهم اجناس الاعراض ثلاثة وقيل غير ذلك | لا دليل لهم على حصر الموجودات في الجواهر الخمسة وكذلك لما قسموا الجوهر إلى خمسة اقسام العقل والنفس والمادة والصورة والجسم وجعلوا الجسم قسمين فلكيا وعنصريا و العنصري الاركان التي هي الاستقصاآت والمولدات الحيوان والنبات والمعدن كان هذا التقسيم مع فساده في الاثبات ليس حصر الموجودات فيه معلوما فانه لا دليل لهم على حصر الاجسام في الفلكيات والعنصريات وهم معترفون بامكان وجود اجسام وراء
العقيدة
الرد على المنطقيين
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI
الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٣٠٣
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٣٠٣)