البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الرد على المنطقيين

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI

باطل من وجوه كثيرة قد بينا بعضها في مسئلة الاحاطة وجمهورهم يقولون بحدوث هذا العالم وانما عرف القول بقدمه من ارسطو ومتبعيه وقد رايت كلام ارسطو في ذلك في مقالة اللام وهي اخر العلم الالهي ومنتهى فلسفته وتكلمنا على ما ذكره هو وغيره من الفلاسفة وبينا ان ما قاله خالف فيه جمهور الفلاسفة واساطينهم وليس معه قط دليل يدل على قدم شيء من العالم وانما تدل على دوام الفاعلية وتوابع ذلك وقد بسطنا الكلام على ذلك في الكلام على هذا الاصل وما اضطربوا فيه وهم المبتدعون من المتكلمين الذين يضيفون إلى الشريعة ما لم يدل عليه كتاب ولا سنة ولا قاله أحد من سلف الامة ولا ائمتها فيجمعون في كلامهم بين حق وباطل والمتفلسفة في كلامهم حق وباطل وكلا الطائفتين لا يوافق ما دل عليه العقل الصريح المطابق لما جاءت به الرسل | اختلافهم في مدة بقاء العالم ثم الجمهور منهم القائلون بحدوث هذا العالم تكلم منهم طوائف في بقائه وفي وقت فنائه من الروم والهند وغيرهم لكن بلا دليل صحيح وسبب ذلك انهم لم يعرفوا للحوادث التي في هذا العالم سببا الا حركة الفلك وما يتجدد فيه من الاشكال واتصالات الكواكب فقاسوا بقاءه على ذلك فمنهم من قال يبقى اثني عشر الف سنة ومنهم من قال ستة وثلاثين الف سنة ومنهم من قال ثلثمائة الف وستون الف سنة ومنهم من قال ثمانية واربعين الف سنة أو اربعة وعشرين الف سنة وكل ذلك قول بلا علم

الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٢٦٨

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٢٦٨)