البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الرد على المنطقيين

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI

ويكون الجو صافيا فيرى ويكون كدرا فلا يرى فلما كانت اسباب الرؤية لا تنضبط بالحساب لم تمكن معرفة وقت الرؤية بالحساب ولهذا كان قدماء علماء الهيئة كبطلميوس صاحب المجسطي وغيره لم يتكلموا في ذلك بحرف وإنما تكلم فيه بعض المتأخرين مثل كوشيار الديلمي ونحوه لما رأوا الشريعة قد جاءت باعتبار الرؤية احبوا ان يعرفوا ذلك بالحساب فضلوا وأضلوا ومن قال إنه لا يرى على اثنتي عشرة درجة أو عشر أو نحو ذلك فقد أخطأ فان من الناس من يراه على أقل من ذلك ومنهم من لا يراه على ذلك بل قد يراه نصف النهار إذا فارق الشمس أدنى مفارقة فلا للعقل اعتبروا ولا للشرع عرفوا ولهذا انكر عليهم ذلك حذاق ضاعتهم | العلم بطلوع الفجر وهكذا امر الفجر فان الزمان يوم واسبوع وشهر وعام فأما اليوم فيعلم بالحس والمشاهدة وكذلك الشهر والعام يعرف بالعدد في القمرية وبالرؤية في الشمسية قال تعالى ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا الكهف كانت ثلثمائة شمسية وثلثمائة وتسع هلالية وأما الاسبوع فليس له حد يعرف بالحس والعقل وإنما عرف باخبار الانبياء ان الله خلق هذا العالم في ستة ايام ثم استوى على العرش ولهذا شرع الله لاهل الملل ان يجتمعوا في الاسبوع يوما لعبادة الله وحده ويكون ذلك سببا لحفظ الاسبوع

الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٢٦٥

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٢٦٥)