قوله يسبحون قال يدورون في أبواب السماء كما يدور المغزل في الفلكة وقال ثنا الحسن بن الحسن ثنا إبراهيم بن عبدالله بن الهروى ثنا حجاج عن أبي جريج اخبرني عبدالله بن كثير انه سمع مجاهدا يقول وكل في فلك يسبحون قال النجوم والشمس والقمر فلكة كفلكة المغزل وقال مثل ذلك الحسبان يعنى مجاهد حسبان الرحى وهو سفودها القائم الذي يدور عليه والحسبان في اللغة سهام قصار الواحدة حسبانة وكان مجاهد يفسر قوله الشمس والقمر بحسبان الرحمن بهذا وقال غيره هو من الحساب قيل هو مصدر وقيل جمع حساب كشهاب وشهبان قال مجاهد ولا يدور المغزل إلا بالفلكه ولا تدور الفلكة إلا بالمغزل ولا يدور الحسبان إلا بالرحى ولا يدور الرحى إلا بالحسبان قال فكذلك النجوم والشمس والقمر هي في فلك لا يدمن إلا به ولا يدوم إلا بهن قال فنقر بأصبعه قال فقال مجاهد يدمن كذلك كما نقر قال فالحسبان والفلك يصيران إلى شئ واحد غير ان الحسبان في الرحى والفلك في المغزل كل ذلك عن مجاهد قلت قوله لا يدوم إلا به أي لا يدور إلا به ومنه الدوامة بالضم والتشديد وهي فلكة يرميها الصبي بخيط فتدوم على الأرض أي تدور ومنه تدويم الطير وهو تحليقه وهو دورانه في طيرانه ليرتفع إلى السماء وقوله نقر بأصبعه يعنى نقر بها من الأرض وأدارها ليشبه بذلك دوران الفلك وقال ابن أبي حاتم قرى على يونس بن عبد الاعلى ثنا ابن وهب ثنا السري ابن يحيى قال سأل رجل الحسن البصري عن قوله كل في فلك يسبحون
العقيدة
الرد على المنطقيين
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI
الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٢٦٢
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٢٦٢)