البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الرد على المنطقيين

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI

يشتركا في الملزوم ولا فيها كان القياس باطلا قطعا لانه حينئذ تكون العلة مختصة بالاصل وإن لم يعلم ذلك لم تعلم صحة القياس وقد يعلم صحة القياس بانتفاء الفارق بين الاصل والفرع وإن لم يعلم عين العلة ولا دليلها فانه يلزم من انتفاء الفارق اشتراكهما في الحكم وإذا كان قياس التمثيل إنما يكون تاما بانتفاء الفارق وإما بابداء جامع وهو كلى يجمعهما يستلزم الحكم وكل منهما يمكن تصويره بصورة قياس الشمول وهو يتضمن لزوم الحكم للكلى ولزوم الكلى لجزئياته وهذا حقيقة قياس الشمول ليس ذلك استدلالا بمجرد ثبوته لجزئي على ثبوته لجزئي آخر فأما إذا قيل بما يعلم ان المشترك مستلزم الحكم قيل مما تعلم القضية الكبرى في القياس فبيان الحد الاوسط هو المشترك الجامع ولزوم الحد الاكبر له هو لزوم الحكم للجامع المشترك كما قد تقدم التنبيه على هذا وقد يستدل بجزئي على جزئي إذا كانا متلازمين أو كان احدهما ملزوم الاخر من غير عكس فان كان اللزوم عن الذات كانت الدلالة على الذات وإن كان في صفة أو حكم كانت الدلالة على الصفة والحكم فقد تبين ما في حصرهم من الخلل وأما تقسيمهم إلى الانواع الثلاثة فكلها تعود إلى ما ذكروه في استلزام الدليل للمدلول | عود الاقترانى والاستثنائى إلى معنى واحد وما ذكروه في الاقترانى يمكن تصويره بصورة الاستثنائي وكذلك الاستثنائي يمكن تصويره بصورة الاقتراني فيعود الامر إلى معنى واحد

الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٢٠٤

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٢٠٤)