التي لم يريدوا بها ما اراده كما يأخذ لفظ الملك و الملكوت والجبروت وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة والجبروت والملكوت فعلوت الجبر والملك كالرحموت والرغبوت والرهبوت فعلوت من الرحمة والرغبة والرهبة والعرب تقول رهبوت خير من رحموت أي ان ترهب خير من من ان ترحم ف الجبروت والملكوت يتضمن من معاني اسماء الله تعالى وصفاته ما دل عليه معنر الملك الجبار وابو حامد يجعل عالم الملك عالم الاجسام وعالم الملكوت والجبروت عالم النفس والعقل ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين لم يقصدوا بهذا اللفظ هذا بل ما يثبته المتفلسفة من العقل باطل عند المسلمين بل هو من أعظم الكفر فان العقل الاول عندهم مبدع كل ما سوى الله والعقل العاشر مبدع ما تحت فلك القمر وهذا من اعظم الكفر عند المسلمين واليهود والنصارى و العقل في لغة المسلمين مصدر عقل يعقل عقلا وهو ايضا غريزة في الانسان فمسماه من باب الاعراض لا من باب الجواهر القائمة بأنفسها وعند المتفلسفة مسماه من النوع الثاني والملئكة التي أخبرت بها الرسل وإن كان بعض من يريد بالجمع بين النبوة والفلسفة يقول إنها العقول فهذا من أبطل الباطل فبين ما وصف الله به الملئكة في كتابه وبين العقول التي يثبتها هؤلاء من الفروق ما لا يخفى إلا على من أعمى الله بصيرته كما قد بسطنا ذلك في موضعه والحديث الذي يروى أول ما خلق الله العقل قال له أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر فقال وعزتى ما خلقت خلقا أكرم على منك فبك
العقيدة
الرد على المنطقيين
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI
الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ١٩٦
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/١٩٦)