البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الرد على المنطقيين

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI

وسائر ائمة المسلمين وعلمائهم ونظارهم وسائر طوائف الملل وكذلك اهل النحو والطب والهندسة لا يدخل في هذا الباب الا من اتبع في ذلك هؤلاء المنطقيين كما قلدوهم في الحدود المركبة من الجنس والفصل وما استفادوا بما تلقوه عنهم علما الا علما يستغني عن باطل كلامهم أو ما يضر ولا ينفع لما فيه من الجهل أو التطويل الكثير ولهذا لما كان الاستدلال تارة يقف على مقدمة وتارة على مقدمتين وتارة على مقدمات كانت طريقة نظار المسلمين ان يذكروا من الادلة على المقدمات ما يحتاجون اليه ولا يلتزمون في كل استدلال ان يذكروا مقدمتين كما يفعله من يسلك سبيل المنطقيين بل كتب نظار المسلمين وخطبائهم وسلوكهم في نظرهم لانفسهم ومناظرتهم لغيرهم تعليما وارشادا ومجادلة على ما ذكرت وكذلك سائر اصناف العقلاء من اهل الملل وغيرهم الا من سلك طريق هؤلاء وما زال نظار المسلمين يعيبون طريق اهل المنطق ويبينون ما فيها من العي واللكنة وقصور العقل وعجز النطق ويبينون انها إلى افساد المنطق العقلي واللساني اقرب منها إلى تقويم ذلك ولا يرضون ان يسلكوها في نظرهم ومناظرتهم لا مع من يوالونه ولا مع من يعادونه | الامام الغزالي وعلم المنطق وانما كثراستعمالها من زمن أبي حامد فانه ادخل مقدمة من المنطق في اول كتابه المستصفى وزعم انه لا يثق بعلمه الا من عرف هذا المنطق

الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ١٩٤

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/١٩٤)