البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع الياء › PARATEXT|

الجزء الثالث بسم الله الرحمن الرحيم (ه) فيه «أن عبيد الله بن جحش كان أسلم وهاجر إلى الحبشة، ثم ارتد وتنصر، فكان يمر بالمسلمين فيقول: فقحنا وصأصأتم» أي أبصرنا أمرنا ولم تبصروا أمركم. يقال صأصأ الجرو إذا حرك أجفانه لينظر قبل أن يفقح، وذلك أن يريد فتحها قبل أوانها. (س) في حديث بني جذيمة «كانوا يقولون لما أسلموا: صبأنا صبأنا» قد تكررت هذه اللفظة في الحديث. يقال صبأ فلان إذا خرج من دين إلى دين غيره، من قولهم صبأ ناب البعير إذا طلع. وصبأت النجوم إذا خرجت من مطالعها. وكانت العرب تسمي النبي صلى الله عليه وسلم الصابئ، لأنه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام. ويسمون من يدخل في الإسلام مصبوا، لأنهم كانوا لا يهمزون، فأبدلوا من الهمزة واوا. ويسمون المسلمين الصباة بغير همز، كأنه جمع الصابي غير مهموز، كقاض وقضاة، وغاز وغزاة. (س) في صفته صلى الله عليه وسلم «إذا مشى كأنما ينحط في صبب» أي في موضع منحدر. وفي رواية «كأنما يهوي من صبوب» يروى بالفتح والضم، فالفتح اسم لما يصب على الإنسان من ماء وغيره، كالطهور والغسول، والضم جمع صبب. وقيل الصبب والصبوب: تصوب نهر أو طريق. ومنه حديث الطواف «حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي» أي انحدرت في المسعى. ومنه حديث الصلاة «لم يصب رأسه» أي لم يمله إلى أسفل.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · ص ٣

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٣/٣)