البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع الهاء › (شهد)

أمشهد أم مغيب؟ فقالت: مشهد كمغيب» يقال امرأة مشهد إذا كان زوجها حاضرا عندها، وامرأة مغيب إذا كان زوجها غائبا عنها. ويقال فيه مغيبة، ولا يقال مشهدة. أرادت أن زوجها حاضر لكنه لا يقربها فهو كالغائب عنها. (س) وفي حديث ابن مسعود «كان يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن» يريد تشهد الصلاة، وهو التحيات، سمى تشهدا لأن فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وهو تفعل من الشهادة. (ه س) فيه «صوموا الشهر وسره» الشهر: الهلال، سمى به لشهرته وظهوره، أراد صوموا أول الشهر وآخره. وقيل سره وسطه. ومنه الحديث «الشهر تسع وعشرون» وفي رواية «إنما الشهر» أي إن فائدة ارتقاب الهلال ليلة تسع وعشرين ليعرف نقص الشهر قبله، وإن أريد به الشهر نفسه فتكون اللام فيه للعهد. وفيه «سئل أي الصوم أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: شهر الله المحرم» أضاف الشهر إلى الله تعظيما له وتفخيما، كقولهم بيت الله، وآل الله، لقريش. (س) وفيه «شهرا عيد لا ينقصان» يريد شهر رمضان وذا الحجة: أي إن نقص عددهما في الحساب فحكمهما على التمام، لئلا تحرج أمته إذا صاموا تسعة وعشرين، أو وقع حجهم خطأ عن التاسع أو العاشر، لم يكن عليهم قضاء، ولم يقع في نسكهم نقص. وقيل فيه غير ذلك. وهذا أشبه. (س) وفيه «من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة» الشهرة: ظهور الشيء في شنعة حتى يشهره الناس. ومنه حديث عائشة «خرج أبي شاهرا سيفه راكبا راحلته» تعني يوم الردة: أي مبرزا له من غمده. (س) ومنه حديث ابن الزبير «من شهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر» أي من أخرجه من غمده للقتال، وأراد بوضعه ضرب به.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٥١٥

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٥١٥)