البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع الواو › (شوى)

ومنه الحديث «لا تنقض الحائض شعرها إذا أصاب الماء شوى رأسها» أي جلده. (ه) ومنه حديث مجاهد «كل ما أصاب الصائم شوى إلا الغيبة» أي شىء هين لا يفسد صومه، وهو من الشوى: الأطراف: أي إن كل شىء أصابه لا يبطل صومه إلا الغيبة فإنها تبطله، فهي كالمقتل. والشوى: ما ليس بمقتل. يقال: كل شيء شوى ما سلم لك دينك: أي هين. (ه) وفي حديث الصدقة «وفي الشوي في كل أربعين واحدة» الشوي: اسم جمع للشاة. وقيل هو جمع لها، نحو كلب وكليب. ومنه كتابه لقطن بن حارثة «وفي الشوي الوري مسنة» . (س) ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما «أنه سئل عن المتعة أتجزئ فيها شاة؟ فقال: ما لي وللشوي» أي الشاء، كان من مذهبه أن المتمتع بالعمرة إلى الحج تجب عليه بدنة. (ه) في حديث العباس رضي الله عنه «قال يوم الفتح: يا أهل مكة: أسلموا تسلموا، فقد استبطنتم بأشهب بازل» أي رميتم بأمر صعب شديد لا طاقة لكم به. يقال يوم أشهب، وسنة شهباء، وجيش أشهب: أي قوى شديد. واكثر ما يستعمل في الشدة والكراهة. وجعله بازلا لأن بزول البعير نهايته في القوة. (س) ومنه حديث حليمة «خرجت في سنة شهباء» أي ذات قحط وجدب. والشهباء: الأرض البيضاء التي لا خضرة فيها لقلة المطر، من الشهبة، وهي البياض، فسميت سنة الجدب بها. وفي حديث استراق السمع «فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها» يعني الكلمة المسترقة، وأراد بالشهاب الذي ينقض في الليل شبه الكوكب، وهو في الأصل الشعلة من النار. (س) فيه «لا تتزوجن شهبرة، ولا لهبرة، ولا نهبرة ولا هيذرة، ولا لفوتا» الشهبرة والشهربة: الكبيرة الفانية.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٥١٢

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٥١٢)