البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع النون › (شنظر)

هكذا الرواية، والصواب الشناظي جمع شنظوة بالضم، وهي كالأنف الخارج من الجبل. (ه) في حديث أبي ذر «وعنده امرأة سوداء مشنعة» أي قبيحة. يقال منظر شنيع وأشنع ومشنع. (ه) في إسلام أبي ذر «فإنهم قد شنفوا له» أي أبغضوه. يقال شنف له شنفا إذا أبغضه. ومنه حديث زيد بن عمرو بن نفيل «قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لي أرى قومك قد شنفوا لك» . وفي حديث بعضهم «كنت أختلف إلى الضحاك وعلى شنف ذهب فلا ينهاني» الشنف من حلى الأذن، وجمعه شنوف. وقيل هو ما يعلق في أعلاها. (شنق) (ه س) فيه «لا شناق ولا شغار» الشنق- بالتحريك: ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة، وهو ما زاد على الإبل من الخمس إلى التسع، وما زاد منها على العشر إلى أربع عشرة: أي لا يؤخذ في الزيادة على الفريضة زكاة إلى أن تبلغ الفريضة الأخرى، وإنما سمي شنقا لأنه لم يؤخذ منه شىء فأشنق إلى ما يليه مما أخذ منه: أي أضيف وجمع، فمعنى قوله لا شناق: أي لا يشنق الرجل غنمه أو إبله إلى مال غيره ليبطل الصدقة، يعني لا تشانقوا فتجمعوا بين متفرق، وهو مثل قوله: لا خلاط. والعرب تقول إذا وجب على الرجل شاة في خمس من الإبل: قد أشنق: أي وجب عليه شنق، فلا يزال مشنقا إلى أن تبلغ إبله خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض، وقد زال عنه اسم الإشناق. ويقال له معقل: أي مؤد للعقال مع ابنة المخاض، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين فهو مفرض: أي وجبت في إبله الفريضة. والشناق: المشاركة في الشنق والشنقين، وهو ما بين الفريضتين. ويقول بعضهم لبعض: شانقني، أي اخلط مالي ومالك لتخف علينا الزكاة. وروي عن أحمد بن حنبل أن الشنق ما دون الفريضة مطلقا، كما دون الأربعين من الغنم «1»

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٥٠٥

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٥٠٥)