البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع الميم › (شمم)

(ه) وفي حديث أم عطية «أشمي ولا تنهكي» شبه القطع اليسير بإشمام الرائحة، والنهك بالمبالغة فيه: أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصليها. (ه) في حديث عائشة رضي الله عنها «عليكم بالمشنيئة النافعة التلبينة» تعني الحساء، وهي مفعولة، من شنئت: أي أبغضت. وهذا البناء شاذ، فإن أصله مشنوء بالواو، ولا يقال في مقروء وموطوء: مقرى وموطى، ووجهه أنه لما خفف الهمزة صارت ياء فقال مشنى كمرضى، فلما أعاد الهمزة استصحب الحال المخففة. وقولها التلبينة: هي تفسير للمشنيئة، وجعلتها بغيضة لكراهتها. ومنه حديث أم معبد «لا تشنؤه من طول» كذا جاء في رواية، أي لا يبغض لفرط طوله. ويروى «لا يتشنى من طول» أبدل من الهمزة ياء. يقال شنئته أشنؤه شنئا وشنآنا. (س) ومنه حديث علي «ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني» (س) وفي حديث كعب «يوشك أن يرفع عنكم الطاعون ويفيض عليكم «1» شنآن الشتاء، قيل: وما شنآن الشتاء؟ قال: برده» استعار الشنآن للبرد لأنه يفيض في الشتاء. وقيل أراد بالبرد سهولة الأمر والراحة؛ لأن العرب تكنى بالبرد عن الراحة، والمعنى: يرفع عنكم الطاعون والشدة، ويكثر فيكم التباغض، أو الدعة والراحة. (س ه) في صفته صلى الله عليه وسلم «ضليع الفم أشنب» الشنب: البياض والبريق والتحديد في الأسنان. فيه «إذا شخص البصر وتشنجت الأصابع» أي انقبضت وتقلصت. (س) ومنه حديث الحسن «مثل الرحم كمثل الشنة، إن صببت عليها ماء لانت وانبسطت، وإن تركتها تشنجت ويبست» .

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٥٠٣

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٥٠٣)