البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع اللام › (شلا)

والحلقان وأشل من لحم» أي قطع من اللحم، ووزنه أفعل كأضرس، فحذفت الضمة والواو استثقالا وألحق بالمنقوص كما فعل بدلو وأدل. (س) ومن الثاني حديث علي «وأشلاء جامعة لأعضائها» . (س [ه] ) وفي حديث عمر «أنه سأل جبير بن مطعم ممن كان النعمان بن المنذر؟ فقال: كان من أشلاء قنص بن معد» أي من بقايا أولاده، وكأنه من الشلو: القطعة من اللحم؛ لأنها بقية منه. قال الجوهري: يقال بنو فلان أشلاء في بني فلان: أي بقايا فيهم. (ه) وفيه «اللص إذا قطعت يده سبقت إلى النار، فإن تاب اشتلاها» أي استنقذها. ومعنى سبقها: أنه بالسرقة استوجب النار، فكانت من جملة ما يدخل النار، فإذا قطعت سبقته إليها لأنها فارقته، فإذا تاب استنقذ بنيته حتى يده. (ه) ومنه حديث مطرف «وجدت العبد بين الله وبين الشيطان، فإن استشلاه ربه نجاه، وإن خلاه والشيطان هلك» أي استنقذه. يقال: اشتلاه واستشلاه إذا استنقذه من الهلكة وأخذه. وقيل هو من الدعاء. يقال: أشليت الكلب وغيره، إذا دعوته إليك، أي إن أغاثه الله ودعاه إليه أنقذه. (ه) وفيه «أنه عليه السلام قال في الورك: ظاهره نسا وباطنه شلا» يريد لا لحم على باطنه، كأنه اشتلي ما فيه من اللحم: أي أخذ. في حديث الدعاء «اللهم إني أعوذ بك من شماتة الأعداء» الشماتة: فرح العدو ببلية تنزل بمن يعاديه. يقال: شمت به يشمت فهو شامت، وأشمته غيره. (ه) ومنه الحديث «ولا تطع في عدوا شامتا» أي لا تفعل بي ما يحب، فتكون كأنك قد أطعته في. (س) وفي حديث العطاس «فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر» التشميت بالشين والسين: الدعاء بالخير والبركة، والمعجمة أعلاهما. يقال شمت فلانا، وشمت عليه تشميتا، فهو مشمت.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤٩٩

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤٩٩)