البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع الكاف › (شكع)

ومنه الحديث «أنه دخل على عبد الرحمن بن سهيل وهو يجود بنفسه، فإذا هو شكع البزة» أي ضجر الهيئة والحالة. (ه) فيه «أنا أولى بال ن إبراهيم» لما نزلت «وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى، قال أولم تؤمن؟ قال: بلى ولكن ليطمئن قلبي» قال قوم سمعوا الآية: شك إبراهيم ولم يشك نبينا صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تواضعا منه وتقديما لإبراهيم على نفسه «أنا أحق بالشك من إبراهيم» أي أنا لم أشك وأنا دونه فكيف يشك هو. وهذا كحديثه الآخر «لا تفضلوني على يونس بن متى» . وفي حديث فداء عياش بن أبي ربيعة «فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يفديه إلا بشكة أبيه» أي بسلاح أبيه جميعه. الشكة بالكسر: السلاح. ورجل شاك السلاح وشاك في السلاح. (س) ومنه حديث محلم بن جثامة «فقام رجل عليه شكة» . (س) وفي حديث الغامدية «أنه أمر بها فشكت عليها ثيابها ثم رجمت» أي جمعت عليها ولفت لئلا تنكشف، كأنها نظمت وزرت عليها بشوكة أو خلال. وقيل معناه أرسلت عليها ثيابها. والشك: الاتصال واللصوق. (س) ومنه حديث الخدري «أن رجلا دخل بيته فوجد حية فشكها بالرمح» أي خرقها وانتظمها به. وفي حديث علي رضي الله عنه «أنه خطبهم على منبر الكوفة وهو غير مشكوك» أي غير مشدود ولا مثبت. ومنه قصيد كعب بن زهير: بيض سوابغ قد شكت لها حلق ... كأنها حلق القفعاء مجدول ويروى بالسين المهملة، من السكك وهو الضيق. (ه) في صفته عليه السلام «كان أشكل العينين» أي في بياضهما شىء من حمرة، وهو محمود محبوب. يقال ماء أشكل، إذا خالطه الدم.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤٩٥

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤٩٥)