البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع القاف › (شقشق)

ولا تكون إلا للعربي، كذا قال الهروي. وفيه نظر. شبه الفصيح المنطيق بالفحل الهادر، ولسانه بشقشقته، ونسبها إلى الشيطان لما يدخل فيه من الكذب والباطل، وكونه لا يبالي بما قال. وهكذا أخرجه الهروي عن علي، وهو في كتاب أبي عبيدة «1» وغيره من كلام عمر. ومنه حديث علي في خطبة له «تلك شقشقة هدرت، ثم قرت» . [ه] ويروى له شعر فيه: لسانا كشقشقة الأرحبى أو كالحسام اليماني» الذكر وفي حديث قس «فإذا أنا بالفنيق يشقشق النوق» قيل إن يشقشق هاهنا بمعنى يشقق، ولو كان مأخوذا من الشقشقة لجاز، كأنه يهدر وهو بينها. (ه) فيه «أنه كوى سعد بن معاذ أو أسعد بن زرارة في أكحله بمشقص ثم حسمه» المشقص: نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض، فإذا كان عريضا فهو المعبلة. ومنه الحديث «أنه قصر عند المروة بمشقص» ويجمع على مشاقص. ومنه الحديث «فأخذ مشاقص فقطع براجمه» وقد تكرر في الحديث مفردا ومجموعا. (ه) وفيه «من باع الخمر فليشقص الخنازير» أي فليقطعها قطعا ويفصلها أعضاء كما تفصل الشاة إذا بيع لحمها. يقال شقصه يشقصه. وبه سمي القصاب مشقصا. المعنى: من استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنزير، فإنهما فى التحريم سواء. وهذ لفظ أمر معناه النهى، تقديره: من باع الخمر فليكن للخنازير قصابا. جعله الزمخشري من كلام الشعبي. وهو حديث مرفوع رواه المغيرة بن شعبة. وهو في سنن أبي داود. ومنه الحديث «أن رجلا أعتق شقصا من مملوك» الشقص والشقيص: النصيب في العين المشتركة من كل شيء، وقد تكرر في الحديث.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤٩٠

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤٩٠)