مقدمة المؤلف › باب الشين مع الفاء › (شفا)
أن يشفي، يعني يشرف على الزنا ولا يواقعه، فأقام الاسم وهو الشفى مقام المصدر الحقيقي وهو الإشفاء على الشيء «1» وحرف كل شى شفاه. ومنه حديث علي «نازل بشفى جرف هار» أي جانبه. (ه) ومنه حديث ابن زمل «فأشفوا على المرج» أي أشرفوا عليه. ولا يكاد يقال أشفى إلا في الشر. (ه) ومنه حديث سعد «مرضت مرضا أشفيت منه على الموت» . (ه) ومنه حديث عمر «لا تنظروا إلى صلاة أحد ولا إلى صيامه، ولكن انظروا إلى ورعه إذا أشفى» أي أشرف على الدنيا وأقبلت عليه. (ه) وفي حديثه الآخر «إذا ائتمن أدى، وإذا أشفى ورع» أي إذا اشرف على شيء تورع عنه. وقيل أراد المعصية والخيانة. (ه) في حديث البيع «نهى عن بيع التمر حتى يشقح» هو أن يحمر أو يصفر، يقال أشقحت البسرة وشقحت إشقاحا وتشقيحا، والاسم: الشقحة. [ه] ومنه الحديث «كان على حيي بن أخطب حلة شقحية» أي حمراء. (ه) وفي حديث عمار «أنه قال لمن تناول من عائشة: اسكت مقبوحا مشقوحا منبوحا» المشقوح: المكسور، أو المبعد، من الشقح: الكسر أو البعد. ومنه حديثه الآخر «قال لأم سلمة: دعى هذه المقبوحة المشقوحة» يعني بنتها زينب، وأخذها من حجرها وكانت طفلة. (ه) في حديث علي رضي الله عنه «إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان» الشقشقة: الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه،