البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع الفاء › (شفر)

وفي حديث ابن عمر «حتى وقفوا بي على شفير جهنم» أي جانبها وحرفها. وشفير كل شيء: حرفه. وفي حديث كرز الفهري «لما أغار على سرح المدينة وكان يرعى بشفر» هو بضم الشين وفتح الفاء: جبل بالمدينة يهبط إلى العقيق. (س) فيه «الشفعة في كل ما لم يقسم» الشفعة في الملك معروفة، وهي مشتقة من الزيادة، لأن الشفيع يضم المبيع إلى ملكه فيشفعه به، كأنه كان واحدا وترا فصار زوجا شفعا. والشافع هو الجاعل الوتر شفعا. (ه) ومنه حديث الشعبي «الشفعة على رؤوس الرجال» هو أن تكون الدار بين جماعة مختلفي السهام، فيبيع واحد منهم نصيبه، فيكون ما باع لشركائه بينهم على رؤوسهم لا على سهامهم. وقد تكرر ذكر الشفعة في الحديث. وفي حديث الحدود «إذا بلغ الحد السلطان فلعن الله الشافع والمشفع» قد تكرر ذكر الشفاعة في الحديث فيما يتعلق بأمور الدنيا والآخرة، وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم بينهم. يقال شفع يشفع شفاعة، فهو شافع وشفيع، والمشفع: الذي يقبل الشفاعة، والمشفع الذي تقبل شفاعته. (ه) وفيه «أنه بعث مصدقا فأتاه رجل بشاة شافع فلم يأخذها» هي التي معها ولدها، سميت به لأن ولدها شفعها وشفعته هي، فصارا شفعا. وقيل شاة شافع، إذا كان في بطنها ولدها ويتلوها آخر، وفي رواية «هذه شاة الشافع» بالإضافة، كقولهم: صلاة الأولى ومسجد الجامع. (ه) وفيه «من حافظ على شفعة الضحى غفر له ذنوبه» يعني ركعتى الضحى، من الشفع: الزوج. ويروى بالفتح والضم، كالغرفة والغرفة، وإنما سماها شفعة لأنها أكثر من واحدة. قال القتيبي: الشفع الزوج، ولم أسمع به مؤنثا إلا هاهنا، وأحسبه ذهب بتأنيثه إلى الفعلة الواحدة، أو إلى الصلاة.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤٨٥

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤٨٥)