البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع العين › (شعب)

(ه) وفي حديث مسروق «أن رجلا من الشعوب أسلم فكانت تؤخذ منه الجزية» قال أبو عبيد: الشعوب هاهنا: العجم، ووجهه أن الشعب ما تشعب منه قبائل العرب أو العجم، فخص بأحدهما، ويجوز أن يكون جمع الشعوبي، وهو الذي يصغر شأن العرب ولا يرى لهم فضلا على غيرهم، كقولهم اليهود والمجوس في جمع اليهودى والمجوسى. (ه) وفي حديث طلحة «فما زلت واضعا رجلي على خده حتى أزرته شعوب» شعوب من أسماء المنية غير مصروف، وسميت شعوب لأنها تفرق، وأزرته من الزيارة. (س) فيه لما بلغه هجاء الأعشى علقمة بن علاثة العامرى نهى أصحابه أن يرووا هجاءه، وقال: إن أبا سفيان شعث منى عند قيصر، فرد عليه علقمة وكذب أبا سفيان» يقال شعثت من فلان إذا غضضت منه وتنقصته، من الشعث وهو انتشار الأمر. ومنه قولهم: لم الله شعثه. (س) ومنه حديث عثمان «حين شعث الناس في الطعن عليه» أي أخذوا في ذمة والقدح فيه بتشعيث عرضه. (س) ومنه حديث الدعاء «أسألك رحمة تلم بها شعثي» أي تجمع بها ما تفرق من أمرى. (س) ومنه حديث عمر رضي الله عنه «أنه كان يغتسل وهو محرم، وقال: إن الماء لا يزيده إلا شعثا» أي تفرقا فلا يكون متلبدا. ومنه الحديث «رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره» . (س) ومنه حديث أبي ذر رضي الله عنه «أحلقتم الشعث» أي ال ذا الشعث. (ه) ومنه حديث عمر «أنه قال لزيد بن ثابت رضي الله عنهما لما فرع أمر الجد مع الإخوة في الميراث: شعث ما كنت مشعثا» أي فرق ما كنت مفرقا. (س) ومنه حديث عطاء «أنه كان يجيز أن يشعث سنى الحرم ما لم يقلع من أصله» أي يؤخذ من فروعه المتفرقة ما يصير به شعثا ولا يستأصله.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤٧٨

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤٧٨)