البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع الظاء › (شظى)

ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما «فطارت منه شظية ووقعت منه أخرى من شدة الغضب» . فيه «الحياء شعبة من الإيمان» الشعبة: الطائفة من كل شيء، والقطعة منه. وإنما جعله بعضه لأن المستحيى ينقطع بحيائه عن المعاصي وإن لم تكن له تقية، فصار كالإيمان الذي يقطع بينها وبينه. وقد تقدم في حرف الحاء. ومنه حديث ابن مسعود «الشباب شعبة من الجنون» إنما جعله شعبة منه لأن الجنون يزيل العقل، وكذلك الشباب قد يسرع إلى قلة العقل لما فيه من كثرة الميل إلى الشهوات والإقدام على المضار. (ه) وفيه «إذا قعد الرجل من المرأة بين شعبها الأربع وجب عليه الغسل» هي اليدان والرجلان. وقيل الرجلان والشفران، فكنى بذلك عن الإيلاج. وفي المغازي «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد قريشا وسلك شعبة» هي بضم الشين وسكون العين موضع قرب يليل، ويقال له شعبة بن عبد الله. (ه) وفي حديث ابن عباس «قيل له: ما هذه الفتيا التي شعبت الناس» أي فرقتهم. يقال شعب الرجل أمره يشعبه إذا فرقه، وفي رواية تشعبت بالناس «1» . (ه) ومنه حديث عائشة رضي الله عنها وصفت أباها «يرأب شعبها» أي يجمع متفرق أمر الأمة وكلمتها. وقد يكون الشعب بمعنى الإصلاح في غير هذا الباب، وهو من الأضداد. (ه) ومنه حديث ابن عمر «وشعب صغير من شعب كبير» أي صلاح قليل من فساد كثير. وفيه «اتخذ مكان الشعب سلسلة» أي مكان الصدع والشق الذي فيه.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤٧٧

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤٧٧)