البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع الطاء › (شطط)

إن كنت مؤمنا ضعيفا، وأنت مؤمن قوى إنك لشاطي حتى أحمل قوتك على ضعفي، فلا أستطيع فأنبت» أي إذا كلفتني مثل عملك مع قوتك وضعفى فهو جور منك، وقوله إنك لشاطي: أى أي لظالم لي، من الشطط وهو الجور والظلم والبعد عن الحق. وقيل هو من قولهم شطني فلان يشطني شطا إذا شق عليك وظلمك. ومنه حديث ابن مسعود «لا وكس ولا شطط» . (ه) وفيه «أعوذ بك من الضبنة وكآبة الشطة» : الشطة بالكسر: بعد المسافة، من شطت الدار إذا بعدت. (س) في حديث البراء «وعنده فرس مربوطة بشطنين» الشطن: الحبل. وقيل هو الطويل منه. وإنما شده بشطنين لقوته وشدته. ومنه حديث علي «وذكر الحياة فقال: إن الله جعل الموت خالجا لأشطانها» . هي جمع شطن، والخالج: المسرع في الأخذ، فاستعار الأشطان للحياة لامتدادها وطولها. (ه) وفيه «كل هوى شاطن في النار» الشاطن: البعيد عن الحق. وفي الكلام مضاف محذوف، تقديره كل ذي هوى. وقد روى كذلك. (ه) وفيه «أن الشمس تطلع بين قرنى شيطان» إن جعلت نون الشيطان أصلية كان من الشطن: البعد: أي بعد عن الخير، أو من الحبل الطويل، كأنه طال في الشر. وإن جعلتها زائدة كان من شاط يشيط إذا هلك، أو من استشاط غضبا إذا احتد في غضبه والتهب، والأول أصح، قال الخطابي: قوله تطلع بين قرني الشيطان، من ألفاظ الشرع التي أكثرها ينفرد هو بمعانيها، ويجب علينا التصديق بها، والوقوف عند الإقرار بأحكامها والعمل بها. وقال الحربي: هذا تمثيل: أي حينئذ يتحرك الشيطان ويتسلط، وكذلك قوله «الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم» إنما هو أن يتسلط عليه فيوسوس له، لا أنه يدخل جوفه. (س) وفيه «الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب» يعني أن الانفراد والذهاب في الأرض على سبيل الوحدة من فعل الشيطان، أو شيء يحمله عليه الشيطان. وكذلك

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤٧٥

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤٧٥)