مقدمة المؤلف › باب الشين مع الراء › (شرا)
(ه) والحديث الآخر «حتى شري أمرهما» . وحديث أم زرع «ركب شريا» أي ركب فرسا يستشري في سيره، يعني يلج ويجد. وقيل الشري: الفائق الخيار. (ه) ومنه حديث عائشة تصف أباها «ثم استشرى في دينه» أي جد وقوى واهتم به. وقيل هو من شري البرق واستشرى إذا تتابع لمعانه «1» . وفي حديث الزبير «قال لابنه عبد الله: والله لا أشري عملى بشيء، وللدنيا أهون علي من منحة ساحة» لا أشري: أي لا أبيع. يقال شرى بمعنى باع واشترى. (س) ومنه حديث ابن عمر «أنه جمع بنيه حين أشرى أهل المدينة مع ابن الزبير وخلعوا بيعة يزيد» أي صاروا كالشراة في فعلهم، وهم الخوارج وخروجهم عن طاعة الإمام. وإنما لزمهم هذا اللقب لأنهم زعموا أنهم شروا دنياهم بالآخرة: أي باعوها. والشراة جمع شار. ويجوز أن يكون من المشارة: الملاجة. (س) وفي حديث أنس في قوله تعالى ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة قال: هو الشريان. قال الزمخشري: الشريان والشري: الحنظل: وقيل هو ورقة، ونحوهما الرهوان والرهو، للمطمئن من الأرض، الواحدة شرية. وأما الشريان- بالكسر والفتح- فشجر يعمل منه القسى، الواحدة شريانة. ومن الأول حديث لقيط «ثم أشرفت عليها وهي شرية واحدة» هكذا رواه بعضهم. أراد أن الأرض اخضرت بالنبات، فكأنها حنظلة واحدة. والرواية شربة بالباء الموحدة. (س) وفي حديث ابن المسيب «قال لرجل: انزل أشراء الحرم» أي نواحيه وجوانبه، الواحد شرى. وفيه ذكر «الشراة» وهو بفتح الشين: جبل شامخ من دون عسفان، وصقع بالشام