البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع الراء › شرك

مجاز فيما نال من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحل به، حتى كأنه شيء لم يقدر على إساغته وابتلاعه فغص به. (ه) وفيه «نهى أن يضحى بشرقاء» هي المشقوقة الأذن باثنتين. شرق أذنها يشرقها شرقا إذا شقها. واسم السمة الشرقة بالتحريك. وفي حديث عمر «قال في الناقة المنكسرة: ولا هي بفقىء فتشرق عروقها» أي تمتلئ دما من مرض يعرض لها في جوفها. يقال شرق الدم بجسده شرقا إذا ظهر ولم يسل. (س) ومنه حديث ابن عمر «أنه كان يخرج يديه في السجود وهما متفلقتان قد شرق بينهما الدم» . (س) ومنه حديث عكرمة «رأيت ابنين لسالم عليهما ثياب مشرقة» أي محمرة. يقال شرق الشيء إذا اشتدت حمرته، وأشرقته بالصبغ إذا بالغت في حمرته. (س) ومنه حديث الشعبي «سئل عن رجل لطم عين آخر فشرقت بالدم ولما يذهب ضوءها، فقال: لها أمرها حتى إذا ما تبوأت ... بأخفافها مأوى تبوا مضجعا الضمير في لها للإبل يهملها الراعي، حتى إذا جاءت إلى الموضع الذي أعجبها فأقامت فيه مال الراعي إلى مضجعه. ضربه مثلا للعين: أي لا يحكم فيها بشيء حتى تأتي على آخر أمرها وما تؤول إليه، فمعنى شرقت بالدم: أي ظهر فيها ولم يجر منها. (س) فيه «الشرك أخفى في أمتي «1» من دبيب النمل» يريد به الرياء في العمل، فكأنه أشرك في عمله غير الله. ومنه قوله تعالى ولا يشرك بعبادة ربه أحدا يقال شركته في الأمر أشركه شركة، والاسم الشرك. وشاركته إذا صرت شريكه. وقد أشرك بالله فهو مشرك إذا جعل له شريكا. والشرك: الكفر.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤٦٦

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤٦٦)