البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع الراء › (شرف)

أي شريف. يقال هو شرف قومه وكرمهم: أي شريفهم وكريمهم. (ه) في حديث الحج ذكر «أيام التشريق في غير موضع» وهي ثلاثة أيام تلي عيد النحر، سميت بذلك من تشريق اللحم، وهو تقديده وبسطه في الشمس ليجف، لأن لحوم الأضاحى كانت تشرق فيها بمنى. وقيل سميت به لأن الهدي والضحايا لا تنحر حتى تشرق الشمس: أي تطلع. (ه) وفيه «أن الم ين كانوا يقولون: أشرق ثبير كيما نغير» ثبير: جبل بمنى، أي ادخل أيها الجبل في الشروق، وهو ضوء الشمس. كيما نغير: أي ندفع للنحر. وذكر بعضهم أن أيام التشريق بهذا سميت. وفيه «من ذبح قبل التشريق فليعد» أي قبل أن يصلى صلاة العيد، وهو من شروق الشمس لأن ذلك وقتها. (ه) ومنه حديث علي «لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع» أراد صلاة العيد، ويقال لموضعها المشرق. (س) ومنه حديث مسروق «انطلق بنا إلى مشرقكم» يعني المصلى. وسأل أعرابي رجلا فقال: أين منزل المشرق، يعني الذي يصلي فيه العيد. ويقال لمسجد الخيف المشرق، وكذلك لسوق الطائف. وفي حديث ابن عباس «نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس» يقال شرقت الشمس إذا طلعت، وأشرقت إذا أضاءت. فإن أراد في الحديث الطلوع فقد جاء في حديث آخر حتى تطلع الشمس، وإن أراد الإضاءة فقد جاء في حديث آخر حتى ترتفع الشمس، والإضاءة مع الارتفاع. (ه) وفيه «كأنهما ظلتان سوداوان بينهما شرق» الشرق هاهنا: الضوء، وهو الشمس، والشق أيضا. [ه] وفي حديث ابن عباس «في السماء باب للتوبة يقال له المشريق، وقد رد حتى ما بقي إلا شرقه» أي الضوء الذي يدخل من شق الباب.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤٦٤

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤٦٤)