مقدمة المؤلف › باب الشين مع الراء › (شرف)
النبي صلى الله عليه وسلم لينظر إلى مواقع نبله» أي يحقق نظره ويطلع عليه. وأصل الاستشراف: أن تضع يدك على حاجبك وتنظر، كالذي يستظل من الشمس حتى يستبين الشيء. وأصله من الشرف: العلو، كأنه ينظر إليه من موضع مرتفع فيكون أكثر لإدراكه. (ه) ومنه حديث الأضاحي «أمرنا أن نستشرف العين والأذن» أي نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما. وقيل هو من الشرفة، وهي خيار المال. أي أمرنا أن نتخيرها. (ه) ومن الأول حديث أبي عبيدة «قال لعمر لما قدم الشام وخرج أهله يستقبلونه: ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك» أي خرجوا إلى لقائك. وإنما قال له ذلك لأن عمر رضي الله عنه لما قدم الشام ما تزيا بزى الأمراء، فخشى أن لا يستعظموه. (ه) ومنه حديث الفتن «من تشرف لها استشرفت له» أي من تطلع إليها وتعرض لها واتته فوقع فيها. (ه) ومنه الحديث «لا تتشرفوا للبلاء» أي لا تتطلعوا إليه وتتوقعوه. (ه) ومنه الحديث «ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف له فخذه» يقال أشرفت الشيء أي علوته. وأشرفت عليه: اطلعت عليه من فوق. أراد ما جاءك منه وأنت غير متطلع إليه ولا طامع فيه. ومنه الحديث «لا تشرف يصبك سهم» أي لا تتشرف من أعلى الموضع. وقد تكرر في الحديث. (ه) وفيه «حتى إذا شارفت انقضاء عدتها» أي قربت منها وأشرفت عليها. (ه) وفي حديث ابن زمل «وإذا أمام ذلك ناقة عجفاء شارف» الشارف: الناقة المسنة «1» . (ه) ومنه حديث علي وحمزة رضي الله عنهما: ألا يا حمز للشرف النواء ... وهن معقلات بالفناء