مقدمة المؤلف › باب الشين مع الراء › (شرر)
(س) وفيه «لا تشار أخاك» هو تفاعل من الشر: أي لا تفعل به شرا يحوجه إلى أن يفعل بك مثله. ويروى بالتخفيف. ومنه حديث أبي الأسود «ما فعل الذي كانت امرأته تشاره وتماره» . (س) وفي حديث الحجاج «لها كظة تشتر» يقال اشتر البعير واجتر، وهي الجرة لما يخرجه البعير من جوفه إلى فمه ويمضغه ثم يبتلعه. والجيم والشين من مخرج واحد. (ه) في حديث عمرو بن معد يكرب «هم أعظمنا خميسا وأشدنا شريسا» أي شراسة. وقد شرس يشرس فهو شرس. وقوم فيهم شرس وشريس وشراسة: أي نفور وسوء خلق. وقد تكرر في الحديث. في حديث المبعث «فشقا ما بين ثغرة نحرى إلى شرسوفي» الشرسوف واحد الشراسيف، وهي أطراف الأضلاع المشرفة على البطن. وقيل هو غضروف معلق بكل بطن. (ه) في حديث الرؤيا «فيشرشر شدقه إلى قفاه» أي يشققه ويقطعه. (ه) في حديث ابن عباس رضي الله عنهما «ما رأيت أحسن من شرصة علي» الشرصة بفتح الراء: الجلحة، وهي انحسار الشعر عن جانبي مقدم الرأس. هكذا قال الهروى. وقال الزمخشري: هو بكسر الشين وسكون الراء، وهما شرصتان، والجمع شراص. فيه «لا يجوز شرطان في بيع» هو كقولك: بعتك هذا الثوب نقدا بدينار، ونسيئة بدينارين، وهو كالبيعتين في بيعة، ولا فرق عند أكثر الفقهاء في عقد البيع بين شرط واحد أو شرطين. وفرق بينهما أحمد، عملا بظاهر الحديث. ومنه الحديث الآخر «نهى عن بيع وشرط» وهو أن يكون الشرط ملازما في العقد لا قبله ولا بعده. ومنه حديث بريرة «شرط الله أحق» يريد ما أظهره وبينه من حكم الله تعالى بقوله «الولاء لمن أعتق» وقيل هو إشارة إلى قوله تعالى فإخوانكم في الدين ومواليكم.