مقدمة المؤلف › باب الشين مع الدال › (شدق)
(س) في صفته عليه السلام «يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه» الأشداق جوانب الفم، وإنما يكون ذلك لرحب شدقيه. والعرب تمتدح بذلك. ورجل أشدق: بين الشدق. (س) فأما حديثه الآخر «أبغضكم إلي الثرثارون المتشدقون» فهم المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز. وقيل: أراد بالمتشدق: المستهزئ بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم. (س) في حديث جابر رضي الله عنه «حدثه رجل بشيء فقال: ممن سمعت هذا؟ فقال: من ابن عباس، فقال: من الشدقم!» هو الواسع الشدق، ويوصف به المنطيق البليغ المفوه. والميم زائدة. (ه) في صفته صلى الله عليه وسلم «أقصر من المشذب» هو الطويل البائن الطول مع نقص في لحمه. وأصله من النخلة الطويلة التي شذب عنها جريدها: أي قطع وفرق. (ه) ومنه حديث علي «شذبهم عنا تخرم الآجال» وقد تكرر في الحديث. (ه) في حديث قتادة وذكر قوم لوط فقال «ثم أتبع «1» ن القوم صخرا منضودا» أي من شذ منهم وخرج عن جماعته. وشذان جمع شاذ، مثل شاب وشبان. ويروى بفتح الشين وهو المتفرق من الحصى وغيره. وشذان الناس: متفرقوهم. كذا قال الجوهري. (ه) في حديث عائشة «إن عمر شرد الشرك شذر مذر» أي فرقة وبدده في كل وجه. ويروى بكسر الشين والميم وفتحهما. وفي حديث حنين «أرى كتيبة حرشف كأنهم قد تشذروا للحملة» أي تهيأوا لها وتأهبوا. (ه) ومنه حديث علي «قال له سليمان بن صرد: لقد بلغني عن أمير المؤمنين ذرو من